الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحكم التركي المصري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
muna.humaida
عضو مؤسس
عضو مؤسس


انثى
عدد المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 07/12/2011

مُساهمةموضوع: الحكم التركي المصري   الثلاثاء ديسمبر 20, 2011 2:31 am

الحكم التركي المصري



من الثابت أن الفتح التركي المصري كان حدثا هاماً للغاية ويكتسب أهميته من أهمية التغيرات التي طرأت على الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية في السودان إثر دخول هؤلاء الأجانب.
كان محمد على يطمع في بناء جيش جرار قوي كدأب حكام العالم في مطلع القرن التاسع عشر لذلك اتجه نظره نحو جنوب مصر إلى بلاد السودان الذين عرفوا بشدة البأس والبسالة عند اللقاء وهنالك سبب أخر هو أن تركيبة جيش محمد علي من الألبان والأتراك وهم بطبعهم فوضويون وأهل شقاق ومناكفة لذا حبذ أن يحصل على جنود سودانيين يشدون من أزره.
رأي محمد على السودانيين يباعون كرقيق في سوق النخاسة بمصر فرأى فيهم قوة البدن والصبر والاحتمال وهو الشيء الذي يفتقده جيشه.
بالإضافة لذلك فقد كان محمد علي يهدف إلى ترحيل الزنوج السودانيين غير المستوعبين في الجيش إلى حقول الزراعة في مصر للفلاحة والحرث والحصاد. أم الهدف الثالث لمحمد على لغزو السودان فهو القضاء على بقايا المماليك الذين هربوا جنوباً. رابعاً كان اكتشاف منابع النيل شريان حياة مصر ضرورة ملحة للقائمين على أمر مصر.
تحرك الجيش الغازي في يوليو 1820 ويتكون من 3000 مركباً و3000 جملا متخذا طريق النيل والبر الغربي.
وعند دخول الجيش بدأت ممالك شمال السودان تتساقط أمام الغزاة وأول اصطدام له كان في منطقة كورتي مع قبيلة الشايقية. أما المعركة الثانية فقد كانت خفيفة ولا تذكر في بلد بربر وهكذا بدأت السلطنات تسقط واحدة تلو الأخرى على أن دانت كل بلاد السودان لمحمد علي باشا.
بعد ذلك بدأ إسماعيل باشا في إرساء نظم الحكم والإدارة وفرض الضرائب وفي ذلك استعان بأهل البلد لدرايتهم ببيئتهم.
بدأ محمد على باشا يحكم السودان مركزيا حتى عام 1845 وبعدها تم تقسيم السودان إلى مديريات وهي دنقلا، بربر، الخرطوم، التاكا، سنار، فازغلي، كردفان وتكون هذه المديريات تحت مسئولية مصر مباشرة إلا أن هذا النظام اللامركزية أثبت فشلا وتشتتا كبيرا فاضطر محمد على إلى إرجاع المركزية عام 1846-1850 تحت إمرة خالد باشا وأهم إنجازات خالد باشا هو أنه وضع يديه على مينائي سواكن ومصوع.
كما أن حجم التجارة قد تضخم وزادت استثمارات محمد علي في السودان بصورة جعلت الدول الأوربية تحسده على ذلك. حتى دخول محمد على لم يكن السودانيون يعرفون من القوانين سوى الشريعة الإسلامية التي حكمت بها دولة سنار لكن الخديوي أدخل القانون الغربي والذي يعرف القانون العرفي وحصر الشرع فقط في الأحوال الشخصية.
أما على صعيد الاستثمار الزراعي فقد بدأ الأتراك عام 1825م بزراعة الأفيون والنيلة للصباغة والقطن والشعير وعلموا الأهالي دباغة الجلود ونجحت كل هذه التجارب وفشلت زراعة الأفيون لحكمة يعلمها الله. أما القطن فكان من أكبر المكاسب لحكومة الخديوي وقد اتسعت زراعته إبان حكم أحمد ممتاز باشا محافظ سواكن والذي بدأ بزراعة القطن في طوكر بدلتا خور بركة. أما في مجال التعليم فقد شجع الخديوي شيوخ الخلاوي براتب من الذرة لغذاء التلاميذ وإعانات شهرية وذهب أكثر من ذلك حيث أمر بإرسال النابهين إلى الأزهر الشريف بمصر. أما أول مدرسة فقد أسست عام 1835م بالخرطوم في عهد عباس باشا لتعليم أبناء الموظفين المصريين والراغبين من السودانيين وبعد ذلك صدق الخديوي لكل مديرية بمدرسة.


المواصلات
نسبة لاتساع بلاد السودان ووعورة مسالكه عبر الصحاري الجافة فقد كانت وسائل الموصلات هي الجمال والحمير والمراكب وأضاف الأتراك نوعا من المراكب الشراعية لم يكن معروفاً في السودان تسمى المركب (القياسية) أو ناقلة البضائع و الذهبية ناقلة الركاب , بدأ الخديوي في مد خطوط سكة حديدية حيث بدأ بالفعل بمد خط اتجه جنوباً من حلفا مسافة 75 ميلاً إلا أنه توقف نتيجة اضطرابات مالية.


الصحة
كانت هناك بعض الوبائيات الفتاكة بالسودان مثل الكوليرا والملاريا والجدري فقرر الخديوي فتح مستشفيات بعواصم المديريات وأكبر هذه المستشفيات هي مستشفى الخرطوم التي كانت تسع 270 سريراً أما بقية مستشفيات المديرات فقد كانت دون ذلك بكثير كما أنها تفتقر إلى الكوادر الطبية في مجالات عديدة.
استجلب الخديوي مصريين لتعليم السودانيين النابهين مهنة التمريض وقد برع السودانيون في ذلك كثيرا لدرجة أن بعض المرضى يفضلون الممرض السودان عن الطبيب المصري. كان الوضع الصحي وقتئذ يعتبر سيئاً مقارنة بما مضى من عهود وذلك نسبة لحالة الفقر التي ضربت المواطنين جراء الضرائب والإتاوات الباهظة هذا خلاف المعاملة السيئة من قبل المسئولين الأجانب لذا بدأت بعض الأمراض في الظهور إلى السطح بصور ملحوظة مثل الكوليرا والجدري والتراكوما وخلافه.

منقول.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحكم التركي المصري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت التوثيق السوداني :: العهود القديمة :: العهد التركي-
انتقل الى: