الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المفكر والخبيير الاستراتيجي، الاستاذ الكبير، محمد ابوالقاسم حاج حمد.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 207
تاريخ التسجيل : 27/10/2011

مُساهمةموضوع: المفكر والخبيير الاستراتيجي، الاستاذ الكبير، محمد ابوالقاسم حاج حمد.    الإثنين يناير 23, 2012 3:57 pm


المفكر
والخبيير الاستراتيجي، الاستاذ الكبير، محمد ابوالقاسم حاج حمد.


وقد جاء
انتقاله مفاجئا وفاجعا علي الجميع الا هو..كان مستعدا وحمل زاده معه، وبقي
رسمه واسمه خالدين في عقول عشرات الآلاف من تلاميذه علي امتداد العالم
العربي والاسلامي اولا، وفي سطور تراثه الفكري الغزير الذي ينتفع به الناس
من حيث انهم ناس دون تحديد قطري ضيق.
عصامية المعرفة
اطل الاستاذ،
محمد ابوالقاسم حاج حمد، علي هذه الدنيا في نوفمبر 1941 بجزيرة مقرات ريفي
ابوحمد بولاية نهر النيل، في بيت اسرة رباطابية ذات باع في العمل العام،
فقد كان والده عضوا في اول برلمان سوداني عن الحزب الوطني الاتحادي.

نهل العلم في مدارس عطبرة وبورتسودان، وقد خرج حاج حمد للعمل العام باكرا
مما ادي الي فصله من مدرسة عطبره الثانوية لاسباب سياسية، اثر نشاطه الجم
والمعارض لنظام عبود وذلك في العام 1962م.
ورغم النبوغ المبكر لمحمد
ابوالقاسم، الا انه رفض العودة للدراسة مجددا بعد المحاولات التي بذلها
والده في نقله الي مدرسة اخري في بورتسودان، فقد كان يعتقد في قرارة نفسه
ان الدراسة الثانوية دون مستواه.
اتجه حاج حمد اتجاها عصاميا في تحصيل
المعرفة، وسعي حثيثا لامتلاك ادواتها، واصدر كتابه الاول (الثورة والثورة
المضادة) في عام 1963 والذي اهداه الي ثوارارتريا، مستخدما الرمز نتيجة
التضييق الذي كانت تمارسه عليه سلطات نظام عبود..وقال فيه: (الي زملائي في
ارض الربيع الدائم)..
كان إرترياً هواه
علاقة حاج حمد بالثورة
الارترية ضاربة في القدم، وتعود وشائجها الي والده الذي كان نصيرا للثورة
ولا يساوم فيها.. وقد تشرب حاج حمد ذلك، ووطن انتماءه لها فكريا، وقام
بتأسيس جبهة التحرير الارترية مع المرحوم عثمان صالح سبي.. وعبدالرحمن
نكروما ورمضان محمدنور.
ظل حاج حمد منافحا قويا بفكره وقلمه وساعده عن
الثورة الارترية، حيث اسهم في وصل وشائجها مع التيارات القومية العربية
التي كان يعتنق افكارها وقتذاك.. وقاده هذا الي تولي ادارة مكتبها في دمشق.
و في سوريا طلبت منه المخابرات المصرية الاستعانه ببعض الثوار الارتريين
في الاستيلاء علي مضيق باب المندب ابان حرب مصر القومية الناصرية ضد اليمن
التي كانت في قبضة الامام المسنود من قبل الملك فيصل، والنفوذ السعودي..
فاستغل حاج حمد الحاجة المصرية لنصرة القضية الارترية وساوم مصر عبد الناصر
بمطالبتها أن تعترف رسميا بجبهة التحريرالارترية، فاذعنت لذلك.
غادر
حاج حمد، موقعه في دمشق الي الاتحاد السوفيتي في مهمة مماثلة وبتكليف من
قيادة جبهة التحريرالارترية، وقدم مساهمات كبيرة لها من هناك.
واصل حاج
حمد حمله للواء نصرة الثورة الارترية في افاق الدنيا، حيث القت به عصا
تسياره في باريس هذه المرة، مسؤولا عن مجلة كانت تصدرها جبهة
التحريرالارترية هناك باسم (عزولي) .
السودان في الدواخل
لم تشغل
القضية الارترية حاج حمد رغم تعمقها في داخله، عن انفعاله واهتمامه بالشأن
السوداني، فقد كان فاعلا فكريا وسياسيا في انكبابه عليه حيث اسهم في تفجير
ثورة اكتوبر 1964 ، والتي اطاحت بنظام 17 نوفمبر العسكري، وعند وصول مايو
الي دست الحكم، انبري حاج حمد لمقاومتها، حتي صدر ضده حكم بالاعدام من
الرئيس جعفر نميري، نتيجة اعتقاد خاطئ بان حاج حمد يتآمر مع القذافي وحافظ
الاسد للاطاحة بنظامه. فقام الشيخ الراحل زايد بن سلطان ال نهيان، رئىس
دولة الامارات باحتضانه حيث كتب حاج حمد كتابه الشهير هناك عام 1981، والذي
سكب فيه عصارة تأملاته للحالة السودانية منذ ارهاصات التكوين وحتي الحقبة
النميرية (السودان المأزق التاريخي وآفاق المستقبل)، وقد صدرت طبعته
الجديدة المزيده والمنقحة في مجلدين عام 2000، وقام بتضمينها ما تبقي من
حقبة مايو ثم الديمقراطية الثالثة وسنوات الانقاذ السبع الاولي.
قدرات
حاج حمد الفكرية دفعت به لان يكون مستشارا للشؤون السياسية والمعلومات
لوزارة الخارجية بدولة الامارات . وقد عمل قبلها مستشارا سياسيا واقتصاديا
للاسرة المالكة بالمملكة السعودية.
اسس حاج حمد مركزه للدراسات
الاستراتيجية (دار الدينونة) بقبرص لقربها من مقر اقامته في بيروت. كما اسس
ايضا مركز الابحاث الدولي بفرجينيا في الولايات المتحدة، هو وزميله د. طه
جابر العلواني، والذي تطور الي ان صار المركز العالمي للفكر الاسلامي
بواشنطون.
ظل الاستاذ محمد ابوالقاسم حاج حمد منذ عام 1981، مقيما بين
الخليج و بيروت التي اصطفاها مقرا دائما له لتوفر مصادر المعرفة فيها. ووضع
فيها مؤلفه الذي لخص فيه رؤيته التجديدية في الفكر الاسلامي، وشرح فيه
العلاقة الجدلية بين الانسان والغيب والطبيعة (العالمية الاسلامية الثانية)
في مجلدين، والكتاب منحي اخر من مناحي حاج حمد وافيائه الوريفة، فهو
فيلسوف مهتم بعلم الاديان المقارن والفلسفة الاسلامية. حيث صدر له اخيرا في
هذا الجانب (منهجية القرآن المعرفية)، في ايران في يوليو 2004م، كما اسس
مجلة الاتجاه التي كانت تصدر عن مركزه دار الدينونة.
ولحاج حمد، الخبير
في الدراسات الاستراتيجية والمحلل السياسي الفذ، مؤلفات عديدة في هذا
المضمار، فقد صدر له كتاب العربية السعودية قدرالمواجهة:
لاحرب دون مصر
لاسلام دون سوريا
لاتطبيع دون السعودية
وكتاب نحو وفاق وطني رؤية استراتيجية، وكتاب المواطأة في افغانستان، وكتاب
الصراعات القبلية في السودان، وكتاب كونفيدرالية القرن الافريقي، وكتاب
اخر يحلل ويناقش الكتاب الاسود في السودان وغيرها العديد من المؤلفات التي
لم تسعفنا الذاكرة باستحضارها.
كما اسس حاج حمد مع عبيد المزروعي، صحيفة الخليج الاماراتية في بداية الثمانينات.
وكان حاج حمد، شعلة من النشاط والكدح الذهني المتقد في القضايا السياسية
والفكرية عبر ندواته ومحاضراته في آفاق الدنيا المختلفة، وكتاباته في
الصحافة العربية بالخليج واوربا، الي جانب مساهماته الجمة عبر صحيفة
الصحافة، ودراساته في المجلات العلمية المحكمة.
عقب استقلال ارتريا
وانتصار ثورتها، عين الرئيس اسياسي افورقي ، الاستاذ محمد ا بو القاسم حاج
حمد، مستشارا له بموجب القرار رقم (6) الذي اصدره الرئيس بعد الاستقلال،
ونال الجنسية الارترية ليس انتسابا وانما بحقه المكتسب عبر نضالاته في صفوف
الثورة الارترية. ويحمل الجواز الدبلوماسي رقم (4) في الدولة الارتيرية.
انقطع حاج حمد عن السودان منذ العام 1986م، ولم يعد الا في ابريل من عام
1997م، بموجب اعلان دمشق للمصالحة الوطنية، والذي وقعه وصديقه الشريف زين
العابدين الهندي مع حكومة الانقاذ.
وابان اشتداد الخصومة بين السودان
وارتريا، سعى حاج حمد لمد الوشائج بين البلدين وتبصير القيادتين بالاهمية
الاستراتيجية للتعاون بينهما وبين كل دول الاقليم، منطلقا من رؤية كلية
ومتعمقة، وحضر الى البلاد عام 2000م، بدعوة من رئاسة الجمهورية في مساعٍ
حميدة لرأب الصدع في العلاقات بين البلدين، غير ان جهوده اصطدمت بعراقيل مع
بعض الجهات.
اسس حاج حمد، الحركة السودانية المركزية للبناء والوحدة
(حسم) عام 1999م، ضمن احزاب التوالي والتي اراد عبرها ان يوطن النظر
الاستراتيجي لقضايا البلاد، ولكنه قام بحلها عقب ملابسات المؤتمر الجامع
للوفاق الوطني والذي عقد بقاعة الصداقة عام 2001م، والذي رأى حاج حمد انه
كان مؤتمرا للاملاءات اكثر منه مؤتمرا للمشاركة.
الاستاذ محمد ا بو القاسم حاج حمد، متزوج من السيدة دينا محمد الامين ابو نايب، وانجب منها كريمته دانا ونجليه ابراهيم واحمد.
رحل حاج حمد وكان فاعلا حتى لحظاته الاخيرة، حيث كان على موعد لالقاء
محاضرة بمجلس الصداقة الشعبية العالمية، وظل وفيا لافكاره، منافحا عنها
بالجدل والحسنى ، وترك فينا ما ان تمسكنا به لن نضل بالوطن سبل الرشاد..
علما غزيرا ومكتبة تضم 13 ألف كتاب، اوصى بأن تكون مشاعة لطلاب المعرفة،
تبحث عن جهة ترعاها.. لمثلك مقام العلماء في مدارج ربك، فنم هانئا ياحبيبنا
وأستاذنا.
توفى ابو القاسم حاج حمد، و هذا علمه ظاهر ينتفع به، او كما قال صاحب الطبقات في تعريفه لاولياء الله الصالحين بالسودان


ارسلت الموضوع Dina Abu Naib
في قروب
بيت التوثيق السوداني
لها الشكر والتحية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sudan.homegoo.com
 
المفكر والخبيير الاستراتيجي، الاستاذ الكبير، محمد ابوالقاسم حاج حمد.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت التوثيق السوداني :: مقتطفات تاريخية :: شخصيات سودانية-
انتقل الى: