الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عبدالله التعايشي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 207
تاريخ التسجيل : 27/10/2011

مُساهمةموضوع: عبدالله التعايشي   الإثنين يناير 02, 2012 6:49 pm


عبد الله بن محمد التقي (تورشين)
مكان الميلاد : بدار التعايشة في قرية أم دافوق على ضفة رهيد البردي في بادية الغرب الجنوبي من دارفور

تاريخ الميلاد : 1846م، 1266هـ

وفاته: توفي في يوم الجمعة 24 نوفمبر 1899م بأمدبيكرات جنوب غرب مدينة كوستي بالنيل الأبيض



النسب والأسرة:

من قبيلة التعايشة تنسب إلى جهينة.

هو عبد الله بن محمد التقي بن على الكرار بن محمد المعطي الداري (القطب الواوي – قبتة في تونس القيروان) بن عبدالله بن يعقوب بن محمد الحربي بن نور الدين بن سراج الدين بن عبد الجليل (قبته في مصر بإسنى) بن عون قيدوم بن محمد الأبر بن الحسين بن نصر الدين بن قيس بن نافع بن القاسم بن عمر بن عمران بن على الضحى بن كمال الدين المغربي بن على الناظر بن إبراهيم بن محمد السكندري بن بكر بن عبد الحفيظ بن محمد الطاهر بن محمد المصطفى بن اسماعيل بن عثمان بن على بن محمد التقي بن الحسن العسكري بن على الهادي بن محمد الجواد بن محمد المرتضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين بن السبط الحسين إبن البتول فاطمة الزهراء بنت سيد الوجود سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم من أمير المؤمنين سيدنا الإمام على بن ابي طالب كرم الله وجهه.
نسبه من أمه:
أمه هي السيده أم نعيم من فرع الجابراب أم صرة وينتهي نسبها لسيدنا العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم.

حياته:

خليفة الإمام المهدي ووارث مقام ومهام المهدية من بعده.

نشأ في طفولته بمسجد أجداده وقد كانوا حملة قرآن. وفد جدهم الأكبر السيد محمد القطب الواوي من تونس ذات المركز العالي في الصوفية آنذاك إلى دار التعايشة بدارفور, ثم رجع إلى تونس حيث توفاه الله, وهو يرقد اليوم بمثواه الاخير بمدينة القيروان هناك ولا يزال ضريحة مزارا لمريدية, وتوراث الصلاح أبناؤه من بعده حتى السيد محمد التقي (تورشين) والد الخليفة عبد الله.

حفظ الخليفة عبد الله القرآن على طريقة الكتابة على اللوح الخشبي المعروفة ودرس العلوم الدينية والفقه واللغة العربية مع إخوانه على يد والده السيد محمد

وأمضى حياته الأولى كبقية الأطفال في ذاك المسجد الذي كان قبلة الانظار ومحط الرجال لطالبي القرآن والعلم في شتى بقاع دارفور ولا يزال رماد نار القرآن في ذالك المسيد باقية إلى يومنا هذا يزوره الناس للإستطباب والتبرك.

وكان الخليفة عبدالله يخرج إلى الخلاء متعبدًا شأن كبار الصوفية في ذلك الوقت رغم صغر سنه ولكنه لم يسلك طريقةً صوفية.

انتقل إلى وادى النيل فاتصل بالمهدى محمد أحمد . أوصى المهدي بخلافة التعايشي له بعد موته.



عند توليه السلطة طمح إلى الاستيلاء على مصر، فجهز جيشًا هزمه الجيش المصري الإنكليزي سنة 1303هـ، وعم نفوذه السودان كله، إلا المقاطعات النائية فقد استولت عليها حكومات أخرى، كمصوع أخذتها إيطاليا، وبوغوس ضمت إلى الحبشة، وبربرة وزيلع وأوغندا امتلكها الإنجليز، والكونغو الحرة ضمتها بلجيكا إلى مستعمراتها وبحر الغزال والنيل الأبيض شرعت فرنسا في الاستيلاء عليهما.

في دار التعايشة، أشتهر علي (الكرار) جد الخليفة لأبيه بكتابة الحجبات، وشفاء المرضى بالرقى والتعاويذ، والتنبؤ بوقوع أحداث طريق (ضرب الرمل)، حتى أصبح اسمه يذيع في هذا المجال، وأقبل الناس على زيارته للتبرك معجبين بقدرته على قضاء الحاجات وفي الحال سرى عليه لقب (تورشين) وهو الجاموس البري المشهور بشدة البأس!.


بعد وفاة الشيخ (علي الكرار) جد الخليفة واصل والده السيد محمد وظائف الجد فتحمل مهام إدارة خلوته التي احتشدت بالصبيان من أبعد المناطق لتعلم وحفظ القرآن وعلومه ثم من بعد آلت المسؤولية إلى (الخليفة) عبد الله بعد أبيه.


وولد الخليفة عبد الله في بلدة المقدود بمنطقة رهيد البردي، وهي من أهم مراكز قبيلته التعايشية في غرب السودان، كان ذلك في 1846م، وهاجر بعد ان تلقى قسطاً وافراً من تعليمه الديني بخلاوي جده لأبيه، إلى جهة (البحر) حيث أوحى له أبوه بظهور (المهدي) وأنه سيكون خليفته!ّ وعليه وفد الإبن إلى الجزيرة أبا، بعد سماعه لأحاديث يتناقلها الناس عن دعوة السيد محمد أحمد، من أنه مهدي الزمان (المنتظر)...

حظي عبد الله باهتمام بالغ من السيد محمد أحمد المهدي، وقرئ ذلك إيعازاً له بلعب دور محوري في مسيرة الدعوة المهدية، حيث أقر المهدي بأن عبد الله (تورشين) هو أول خلفائه الأربع، وكان الرجل ألمع الخلفاء جميعاً وأقواهم شخصية في إدراكه لطبيعة ومغزى (ثورة) السيد محمد أحمد أعانه على ذلك كثرة ما كان يسمعه من أهله (التعايشة) وخصوصاً والده بالتنبؤ بظهور السيد المهدي الذي من شأنه إنهاء الوجود التركي المصري ومحو المظالم عن أهل السودان وإقامة دولة الشريعة التي امتدت تشمل أجزاء واسعة من السودان الحالي.



وكان الخليفة الأوفر حظاً وقدرة على توظيف مواهبه لدفع مسيرة الثورة وتنفيذ برامجها في غرب السودان من واقع الاستجابة القوية لقبائل الحمر والحوازمة والبديرية والجوامعة وانضوائها تحت (الراية الزرقاء، القوات التي أسندت مهامها العسكرية ليعقوب بن محمد شقيق الخليفة. وهي التي حققت أكبر نجاحات الثورة، بعد تحرير أمدرمان، مكانة، تحرير الأبيض في 19- يناير 1883م.
أزمة آل البيت



شهد الأنصار بحنكة وحسن قيادة (الخليفة) وتنفيذه للمهام التي أوكلت إليه من قبل السيد المهدي على مدى مراحل العمل والتنقل الجغرافي لخطة الثورة، حيث أبلى الخليفة بلاء حسناً في إرساء الفكرة ونشرها والدفاع عنها، لكنه واجه بعض الصد وعدم الرضاء من كبار رجال المهدية أبرز ما حدث، توجه نفر من أقرباء المهدي يشكون الخليفة ويطلبون إليه إعفاؤه! وجاء رد المهدي، أنصاف صاحبه، والأمر بطاعته والتأدب معه، بمنشور كُتب و قُرئ بأمدرمان، وأرسل إلى أنحاء الدولة بتاريخ 26- يناير 1883م، جاء فيه "أعلموا أيها الأحباب ان الخليفة عبد الله، خليفة الصديق المقلد بقلائد الصدق والتصديق، فهو خليفة الخلفاء، وأمير جيوش المهدية المشار إليه في الحضرة النبوية! فذلك عبد الله بن محمد، حمد الله عاقبته في الدارين، فحيث علمتم ان الخليفة عبد الله هو مني وأنا منه وقد أشار سيد الوجود، فتأدبوا معه كتأدبكم معي، وسلموا إليه ظاهراً وباطناً، كتسليمكم لي وصدقوه في قوله، ولا تتهموه في فعله فجميع ما يفعله بأمر من النبي، أو بإذن منا فحيث فهمتهم ذلك، فالتكلم في حقه يورث الوبال والخزلان وسلب الإيمان، وأعلموا ان جميع أفعاله و أحكامه محمولة على الصواب لأنه أوتى الحكمة وفصل الخطاب!."



إنجازاته:
رغم المؤامرة الخارجية التي تزامنت وفترة حكم الخليفة عبد الله (تورشين). أبرزها المطامع من جانب إنجلترا ومصر وفرنسا بجانب الحبشة. فإن الخليفة نجح في إدارة دولته والحفاظ على حدودها في كافة الجبهات بل ويحفظ له في التاريخ تأثيره وإسهامه في تشكيل خارطة الأنظمة في الإقليم!.

ففي إثيوبيا استطاع الخليفة تغيير نظام الحكم بقتل الملك يوحنا و إنهاء حكم التقراي وبإتاحة الفرصة للامهرا لتنصيب كبيرهم منليك!

و على صعيد تأمين الدولة، أُكمل الاستيلاء على سنار لضمان ولاء المناطق الجنوبية حتى منابع النيل الأزرق كما عزز تأمين الحدود الشمالية بدعم الموقف في دنقلا، تحسباً لهجمات الحكومة المصرية.
أما في الشرق، ثارت قوات الخليفة بقيادة الأمير عثمان دقنة فحررت كسلا وأغارت على سواكن كما حررت هندوب وواصلت نشاطها حتى تمكنت من احتلال طوكر سنة 1889م.
إن النتيجة خلال 14 عاماً، هي عمر الخليفة عبد الله في الحكم حيث بدأ يوم وفاة المهدي في 22 يونيو 1885م وحتى تاريخ استشهاده بأم دبيكرات يوم الجمعة 24 نوفمبر 1899م، تمددت فيها الدولة المركزية، وعاصمتها أمدرمان، بين دارفور في الغرب وإلى البحر الأحمر شرقاً، ومن بحر الغزال في الجنوب إلى دنقلا عند أقاصي الشمال! كلها كانت تشكل وحدة حضارية واحدة تحت حكم الشريعة الإسلامية.


ثورة أولاد البحر :

هزت الدولة المركزية في أمدرمان وخليفتها عبد الله بن محمد التعايشي وأثرت على بناءها الداخلي الحركة التي عرفت بـ(ثورة أولاد البحر) أو البلد وهي ثورة غاضبة اتهمت الخليفة (جوراً) بتركيزه الشديد على تقوية وجود (أولاد الغرب) في السلطة العليا والوظائف الإدارية الأخرى بالدولة.
وتحامل (الأشراف) وهم آل السيد المهدي كثيراً على الخليفة يسندهم موقفهم وشكواهم السابقة في حضرة مؤسس الدولة ورائد الدعوة الإمام وأوشكت ان تقع مواجهة دامية عند قبة المهدي في 24 نوفمبر 1891م لولا فطنة الخليفة وحرصه على عدم إراقة الدماء حيث أنهى الأزمة بالصلح والعفو العام! لكنه فيما بعد عندما تفاقم الوضع تعامل مع الأمر بحزم وقوة بادية.

تميز عبد الله تورشين التعايشي بنظرته الفاحصة وقراءته الممتازة لمآلات الأوضاع في دولة تترامى أطرافها دونما سابقة. ولربما عنى الخليفة بإحداث التوازن الاجتماعي و السياسي لدي شعبه. ورغم الفهم الخاطئ الذي لازم تعاطي (الأشراف) مع سياساته، تهجير أولاد (الغرب).. فإن نتائج باهرة نتجت عن تلك الهجرات فيما بعد. والشاهد، ما يشهده السودان، خصوصاً وسطه.. ترابط اجتماعي وتمازج وتماسك بمعزل عن النسيج القومي السودان كما لم يحدث من قبل. وتعمد الخليفة هذه النتائج. الأمر الذي تنتفي معه، فكرة تقربه لأبناء الغرب. هذا الشئ هو ثورة أبناء الغرب أنفسهم! حيث فيما بعد أبدوا تحفظهم على بعض ما أتاه. لقد شهد الخليفة وهو قادم من أقصى الغرب مدفوعاً بحماس الدعوة ونصرة المهدية، متاعب من قبائل كردفان ودارفور مثل الكبابيش والزريقات والفور والمساليت والميدوب والماهرية والزبادية والهبانية وبني هلبة هذا أكثر وأمر مما شهد من متاعب قبائل تقيم على النيل.



وفاته:

استشهد الخليفة عبد الله بعد كفاح المؤمن بمبادئه وأهدافه والمخلص لشعبه. في موقف بطولي يُلخص مآثر قبيلته وأهله، التعايشة، بغرب السودان.. كان ذلك بأم دبيكرات، وفي مواجهة قوات الغزو الثنائي الذي تساقطت تحت قوة سلاحه، المواقع والمدن ليس أقدر على تلخيص البطولة ،غير كلمات لقائد الغزو، لورد كيتشنر - وهو يقف على جثمان الشهيد التعايشي- ومؤدياً تحية عسكرية له: "ماهزمناهم ولكنا قتلناهم!".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sudan.homegoo.com
 
عبدالله التعايشي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت التوثيق السوداني :: مقتطفات تاريخية :: شخصيات سودانية-
انتقل الى: