الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشيخ فرح ود تكتوك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 207
تاريخ التسجيل : 27/10/2011

مُساهمةموضوع: الشيخ فرح ود تكتوك   الأحد يناير 01, 2012 6:15 pm

المعلومات الشخصية

فرح بن محمد بن عيسى بن قدور بن عبدل بن عبد الله بن محمد الأبطح
مكان الميلاد : ولد بمشروع الحجيرات الذي يسمى الآن عمارة البطاحين.

تاريخ الميلاد : تاريخ ميلاد الشيخ فرح محل خلاف فبينما يذهب نعوم شقير – في جغرافية وتاريخ السـودان – إلى أن ذلك كان في حوالي عام 1100هـ..

يذهب الأستاذ الطيب محمد الطيب إلى ترجيح القول بأنه مولود في منتصف القرن الحادي عشر الهجري وأنه لم يعاصر بداية تأسيس "دولة سنار" أو "السلطنة الزرقاء" أو "دولة الفونج" بل كانت حياته بعد ما يقارب القرن من قيامها ، أي في الثلث الثاني من عمرها .. في عهد الملك بادي أبو دقن



النسب والأسرة:

من قبيلة البطاحين.



اللقب:

لقب "تكتوك" فيه عدة روايات .. الأولى تقول أنه لقبٌ لأبيه لحق به .. أما الروايتان الأخريتان فتلصقان اللقب به شخصيًا .. فتقول إحداها، "أن أحد أشياخه دعا عليه – لفعلٍٍٍٍٍٍٍ ما صدر منه وهو صبي – فسقط مغشيًا عليه، وصار صدره "يتكتك" – أي يصدر صوتًا. أما الرواية الأخرى فتقول أن سبب اللقب جاء من أن صدره كان يسمع "تكتيكًا" – من كثرة قراءة القرآن.



حياته:

درس على يد عدد من أشهر فقهاء زمانه، منهم الشيخ "أرباب العقائد"، و"الخطيب عمار بن عبد الحفيظ"، و"الخطيب عبد اللطيف بن الخطيب عمار" .

تنقل في بداية حياته في طلب العلم من مكان إلى آخر حتى استقر به المقام في قرية "الحجيرات" قريبًا من سنار.. واجتمع حوله تلاميذ ومريدون شكل بهم مدرسة اجتماعية قوامها العمل والكدح، على خلاف ما كانت عليه عادة المتصوفة والمشايخ في زمانة من التبطل والانقطاع

تميزت الفترة التي عاش فيها الشيخ فرح، بضعف التدين وظهور الإنحرافات والبدع لدى العامة والخاصة .. بل امتد الأمر إلى أن طال السلاطين والحكام، وطال حتى الفقهاء – الذين يطلق عليهم لقب فقراء – ويمكن أن نقول عنها أنها فترة تسيُّد الفكر الصوفي الباطني بما يحوى من بدع وخرافات وضلالة.

ودخول الإسلام – نفسه – تداخلت فيه عوامل أثَّرت في مجموعها في طبيعة التدين لدى الناس في السودان .. ففي البدء كانت القبائل البدوية – من جهينة وغيرها – التي تدفقت إلى البلاد بأعداد هائلة – في القرن الثالث عشر الميلادي – هي التي اسقطت الدويلات النوبية المسيحية التي كانت قائمة .. هذه القبائل لم تكن على علم كبير بالدين، بل عرفت عنها الهمجية والفوضى – سجل ذلك ابن خلدون في تاريخه - .. جاء بعد ذلك العلماء والفقهاء الذين توافدوا من شمال إفريقيا وغربها، قبل وبعد قيام دولة الفونج التي اهتمت بتكريم العلماء وأعلت من شأنهم.. لكن الانتقال من التقاليد النوبية وبقايا الوثنيات القديمة – التي كانت منتشرة – إلى تعاليم الإسلام، كان بطيئًا وشابه كثير من الخلط.. خاصة مع غرابة اللسان العربي على الفونج أهل الدولة في سنار.. اضف إلى ذلك قلة التعليم بين العامة.

يلحق بذلك عامل ثالث هو توافد التيار الصوفي الباطني الغالي، ممثلاً في دعاة من أمثال "تاج الدين البهاري" وأتباعه من بعده وكالشيخ المسمى بـ"الهميم".. وقد نشب الصراع في بادئ الأمر بين الفقهاء والعلماء من جهة وبين المتصوفة من جهة أخرى، بسبب تعدي الأخيرين على حرمات الدين واجترائهم على المنكرات والبدع باسم الولاية والكرامات.. ولكن إنتشار الأمية والجهل لدى الناس واختلاط الخرافة بمعتقداتهم إلى جانب مخالطة المتصوفة لهم أكثر ـ من العلماء ـ أدى إلى ترجيح جانب الصوفية الباطنية والخرافة على العلم والفقه.

كل هذه العوامل مجتمعة أدت إلى نشوء قاعدة عريضة لا تعرف من الدين إلا اسمه، وانتشرت البدع والضلالات والخرافات، وصار العامة والسلاطين والمشايخ أنفسهم يقعون في المحظورات الشرعية من زواج بالنساء من دون عدة، وتعدد في الزوجات فوق الأربع، وجمع بين الأختين – كما فعل الشيخ الهميم – .. ومال بعض الفقهاء إلى جانب السلاطين الذين أغدقوا عليهم الأموال، وأقطعوهم الأراضي حتى صاروا طبقة أرستقراطية تملك الخدم والحشم والرقيق والأموال والأراضي الزراعية، فابتعدوا بسلوكهم عن الدين .. وصاروا يجمعون الأتباع والمريدين حولهم ويروجون لكرامات وخوارق المتصوفة. وتقربوا إلى السلاطين بإصدار الفتاوى التي تبيح لهم المحرمات..

كان هذا حال الغالب عدا فئة قليلة من الفقهاء إتصفت بالوقوف في وجه الباطل والثبات مع الحق؛ منهم الشيخ فرح ود تكتوك .. والشيخ حمد ود أم مريوم والشيخ أرباب العقائد.. والقاضي دشين المعروف بقاضي العدالة.

تميز الشيخ فرح بمدرسة فقهية واجتماعية مناهضة للإنحرافات التي كانت واقعة في عصره بكافة أشكالها.. أول ذلك تأكيد هذه المدرسة على قيمة العمل والكسب ومناهضة التبطل والذي كان يمارسه من يسمون بـ"الفقراء".. فكان يحرص على أن يعمل ويعمل تلاميذه وأتباعه..

ترك كثيرا من الأمثال والحكم. ويميل في كثير من الأحيان إلى السجع في حكمه وتنبؤاته لسهولة حفظ المسجوع لقربه من الشعر.

كان يكتب بالعامية البحتة، ويخلط بين العامية والعربية، ويكتب بالعربية الملتزمة.

هل الشيخ فرح ود تكتوك حقيقة أم خيال

يقول الأستاذ الطيب محمد الطيب في كتابه "الشيخ فرح ود تكتوك حلال المشبوك" "سمعت اسم الشيخ فرح ود تكتوك لأول مرة من جدتي تلك إذ كنا نتحلق عندها كل أمسية لنسمع الحُجا – الأحاجي – والقصص المشوقة.. التي كانت تقصها بأسلوب درامي جذاب.. ومن ضمن حكاياتها لنا .. "قصة الشيخ فرح وود أب زهانة" .. وكنا نحسب أن الشيخ فرح مثل الغول والسعلوة.. و"فاطمة القصب الأحمر".. ظل هذا الاعتقاد عندي ردحًا من الزمن ثم تأكد لي أن الشيخ فرح شخصية حقيقية".

والواقع أن الشيخ فرح – رغم اختلاط سيرتة بكثير من الأساطير والحكايات بعضها وافد من خارج البلاد – إلا أنه شخصية حقيقية وجدت وعاشت في القرن الحادي عشر والثاني عشر الهجري – السابع عشر الميلادي – بل هو من الفقهاء الذين كان لهم إسهام واضح ودور تاريخي في قمع البدع ومحاربة الانحرافات السلوكية والعقدية في عصره .. حتى عده البعض من الجذور المبكرة للتيار السلفي بالسودان.



مما قيل عنه:

قال عنه ودضيف الله في طبقاته: "فرح ود تكتوك البطحاني قرأ العقائد على الفقيه أرباب، ولازم الخطيب عمارة وقرأ عليه علم العربية، وكان شاعرا ماهرا، وكلامه مطرب وجاذب للقلوب، وله كلام في الزهد والتوحيد والأدب، وكان صاحب حكمة وموعظة حسنة".

ترجم له سعد ميخائيل في كتابه (شعراء السودان) وقال عنه: " ولي صالح، وشيخ الشيوخ النقاة، وشاعر من الشعراء الكبار" وقال: " كان معنيا بإصلاح الناس، وتربية قوامها الكتاب والسنة، مما جعله يتوخى السهولة في أسلوبه، والميل إلى اللغة العامية ليسهل عليه إيصال مايريد إلى سامعه".

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sudan.homegoo.com
 
الشيخ فرح ود تكتوك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت التوثيق السوداني :: مقتطفات تاريخية :: شخصيات سودانية-
انتقل الى: