الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 يا ضابط السجن .. القصة الكاملة ( شاعر ومطرب )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 207
تاريخ التسجيل : 27/10/2011

مُساهمةموضوع: يا ضابط السجن .. القصة الكاملة ( شاعر ومطرب )   الأربعاء أكتوبر 30, 2013 1:20 pm



صبرك لحظة واحدة ذنك مرة واحدة يا ضابط السجن أزّود بنظرة وأرجع أنسجن
تلك الروائع ما خطَّه يراع الشاعر الكردفاني والإذاعي الفذّ والمجاهد (محمد حامد آدم) عندما اعتقلته أجهزة الرئيس الأسبق جعفر نميري وزجَّت به في معتقل سجن الأبيض الذي شهد ميلاد واحدة من أجمل أعماله وهي أغنية (يا ضابط السجن) مع الظابط المقدم (م) يحيى ساتي المهدي. وتغني بها الفنان عبد الرحمن عبد الله
وللقصيدة قصة كما يرويها المقدم ساتي المهدي..

يروي المهدي قصة سجن الأبيض ويقول: كنت خريجًا جديدًا آنذاك ووسط رتب كبيرة بالسجن، وكنا ثلاثة ضباط أحدنا مسؤول عن العساكر وآخر عن الإدارة وكنت مسؤولا عن شؤون النزلاء، ومسؤوليتي تتعلق بكل شؤون النزلاء بما فيها الزيارات، وأذكر في ذلك العام أن الرئيس نميري اعتقل مجموعة من الشيوعيين في يوليو بسجن الأبيض واشتهروا بمعتقلي (حركة يوليو) وعددهم كان كبيرًا. وبعد خمسة أشهر من الاعتقال وبالتحديد في يوم (19) نوفمبر (1971م) سمحت سلطات الأمن لذوي المعتقلين بزيارة في الفترة من التاسعة إلى الواحدة ظهرًا وقد توافد أهل المعتقلين وأذكر أن الشاعر (محمد حامد آدم) وعكس توقعه لم يزره أحد في ذلك اليوم!، وبعد انتهاء زمن الزيارة بدقائق جاءت فتاة في مقتبل العمر ــ احتفظ باسمها ــ وطلبت زيارة الشاعر إلا أنني رفضتُ طلبها بحجة انتهاء الزمن وحاولت إقناعها بأني لست المعني بالأذونات بعد انتهاء الزمن وعليها أن تذهب إلى جهاز الأمن للحصول على إذن، وظلت تترجَّى ودموعها على خديها ولم أستجب لطلبها. وبعد ذلك علم الشاعر بأني حرمته وحرمتها من الزيارة فأوقفني عند زيارة التفقد التي نمر فيها كل يومين من الصباح على النزلاء لتفقُّد أحوالهم وطلب مني أن أقابله ولم أعرف أنه شاعر وهو من شباب شمال كردفان، وقال لي: لو سمحت أنا عايزك في موضوع خاص بالمكتب.. فقلت له: أنتهي من المرور وسوف أرسل لك لمقابلتي.. وبالفعل جاءني يحمل ورقة بلون رمادي من دفتر خطابات مسطَّر وملوَّن وقال لي: يوم الأربعاء جاءتني زيارة وأنت منعتها من مقابلتي.. وكان يتحدث بأدب شديد وبحسرة صادقة فقلت: نعم فأعطاني الورقة وقرأتها ووجدت فيها نصًا شعريًا يخاطبني به ويقول فيه..



صبرك لحظة واحدة
إذنك مرة واحدة
يا ضابط السجن
أزّود بنظرة
وأرجع أنسجن
خمسة شهور طويلة
مرت ليلة ليلة
ودمعة شوق هميلة
ورى الدمعة الهميلة
تسرح شايله حالي
وتكتب فى مثيله
قصة وردة جفت
من فرق الخميلة
يشلع نور بسيمة
وده ينير الوجن
ما يحلى دوام فريحو
وده الما فيه ظن
بتحكي حنين مغرد
ده بلبل ساب عشيشو
وراح ولهان يردد
شوق الطير لي ريشو
وشوق لي النادي خدو
لي البجرح رميشو
لجاهلا بعذب صدو
ويحلى طيفو
طيب نفسو طيبه
حبيب كلو طيبه
فرحان بي شبابو
كامل حسنو هيبه
والأنظار تهابو
ده لين ني صغير
زي الزهرة دابو
وبي بلور أصابو
بصفح كتابو
ما تسمح لي أشوفو أشوفو
يا ضابط السجن
والله انتظر يخالف والحرمان علم
حنين وشوق






الشاعر /محمد حامد ادم نشأ وترعرع بمدينة الدلنج في العام 1951م تلقي مراحله التعليمية بالحمادي الأولية والدلنج الريفية الوسطى وخور طقت الثانوية ودبلوم من بخت الرضا وكلية التربية.
عمل بمجلس بلدية الأبيض 1968 -1969 ثم مدرسة شنتون الوسطى للبنات – الأبيض ومدرسة عبد الباقي الشعبية المتوسطة بنين ومدرسة المدلج والدلنج المتوسطة إضافة الى رئيس شعبة اللغة العربية بمعهد تدريب معلمي ومعلمات المرحلة المتوسطة – الأبيض ومحرر بصحيفة الراية ومصحح بجريدة الوطن العمانية ومدير إدارة البرامج الثقافية بالإذاعة السودانية ثم مدير الإدارة بالإنترنت والبرامج التعليمية وإدارة البرنامج للعام 1992 –

2009

سهام عباس - فيسبوك





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sudan.homegoo.com
 
يا ضابط السجن .. القصة الكاملة ( شاعر ومطرب )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت التوثيق السوداني :: أعمال وطنية ..فنية ..رياضية ..ثقافية :: قصص االشعر الغنائي-
انتقل الى: