الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 السلطان عجبنا والد الاميرة مندي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 207
تاريخ التسجيل : 27/10/2011

مُساهمةموضوع: السلطان عجبنا والد الاميرة مندي   الإثنين نوفمبر 05, 2012 4:02 pm



السلطان عجبنا بن أروجا بن سبا، السلطان الثالث عشر لمنطقة الأما (النيمانغ) بالقرب من مدينة الدلنج التي تضم ثمانية مناطق كبيرة هي :
:
النتل، وكرمتي، وككرة، وتندية، وسلارا، وكلارا، وحجر السلطان، والفوس. وهى ذات المنطقة التي اتخذها السلطان عجبنا مسرحا لعملياته الحربية، فخاض مع رجاله الأشاوس ومن خلفهم الأميرة المناضلة مندي التي كانت تقاتل بضراوة وهى تحمل طفلها الرضيع على ظهرها، جنباً إلى جنب مع فرسان القبائل، معارك ضارية شرسة ضد الغزاة الطامعين من الإنجليز، الأمر الذى أثار حفيظة الحكومة الإنجليزية فيما بعد فحاولت إخضاع منطقة النيمانغ لسيطرتها وتوالت حملاتها إليها.
:
في عام 1908 دخلت قوات المستعمر في معركة شرسة ضدالزعيم "دارجول" في منطقة الفوس. ولما لم يتمكن المستعمر من سحقه والانتصار عليه، توصل معه إلى اتفاق يقضي بوقف الاعتداء ودفع دارجول بعض التعويضات للإنجليز. لكن ورغم تلكالحملات التعسفية لم يخضع النيمانغ لأوامر الإنجليز وتعليماتهم مما دفع بالأخيرين إلى التفكير الجديلشن حملات وتوجيه ضرباتخاطفة قاضية علي السلطان عجبنا.
:
في عام 1917 قاد مفتش مركز الدلنج الإنجليزي هتون حملة منظمة ضد منطقتي كرمتي وتندية، غير أنهلم يصمد طويلا ولقي مصرعه قبالة منطقة كرمتي برصاصة أحد الثوار الذين كانوا علي جبل حجر السلطان، ففشلت بذلك مهمة الحملة التي كان الغرض منها إبادة الثوار في تلك المنطقة.
أثار مصرع هذا المفتش غضب السلطات الإنجليزية وقام المستعمر بإعداد حملة كبيرة ومنظمة وذلك في نوفمبر 1917 كانت بمثابة جولةثانية ضد السلطان عجبنا، كانت عدةهذه الحملة وعتادها كاملاً، تتكون من واحد وثلاثين ضابط بريطاني، ومائة وخمسين من الضباط المصريين والسودانيين، وألفين وثمانمائة سبعة وخمسين جندي، وعدد كبير من الأسلحة النارية قوامها ثمانيةمدافع، وثمانية عشر مدفع رشاش، بالإضافة إلى البنادق.
:
تحركت هذه القوة من منطقة النيمانغحيث عسكرت القيادة العامةللعمليات بمنطقة النتل تحت إمرةالمقدم سميث l.k .smith، ومن منطقة النتل تحركت ثلاث وحدات لمحاصرة السلطان عجبنا من ثلاثة مواقع هي:
أولا- منطقة ولال، الواقعة بين منطقة ككرة وحجر السلطان، بقيادة الرائد فان ديلو vandeleu.
:
ثانيا- منطقة جبل كلامو، الواقعة بين الفوس وحجر السلطان، بقيادة الرائد جرهام graham.
:
ثالثا- منطقة النتل، بقيادة الرائد وثنقتون ويلمر worthington wilmer.
:
بهذه الخطة المحكمة ضرب الحصارتماماً على السلطان عجبنا وتم عزله عن مصادر المياه (الآبار) بخاصة في منطقة سلارا حيث آبار كوديلو بونق.
عندها كان السلطان عجبنا وقواته الثوار يقاومون بأقصى ما لديهم من بسالة، وحمي الوطيس بين قوات المستعمر والثوار إلى درجة أدتلفك الحصار المضروب حولهم.
تسربت الأخبار والمعلومات إلى الأميرة المقاتلة مندي عن تأزم الوضع واستيلاء قوات المستعمر علي مصادر المياه، فضلا عن أن الثوار في أرض المعركة أصبحوا في حاجة إلى تعزيزات ودعم يمكنهم من فك الحصار كاملاً. وفور سماع الأميرة مندي هذا الخبر تحزمت وحملت البندقية قاصدة موقع القتال، فحاول البعض أثناءهاعن الذهاب بحجة أن الموقف متأزم وحرج، وأن الطريق ملئ بالمخاطر، وبأن الحصار محكم جداً منكافة الجهات. فغضبت الأميرة وثارت، وقالت: "دعوا سبيلي، فالوقتليس وقت كلام". واحمرت عيناها وأصبحت كالمرجل يغلي من شدةالغضب بفعل إصرار القوم على منعها، فحملت البخسة (القرع) وضربت بها الأرض حتى تهشمت وقالت للجميع : "أفسحوا لي الطريق"، فأفسحوا لها الطريق. يجدر بنا الإشارة إلى أن تهشيم البخسة "القرع" في ثقافة النمانغ يعني أن الغضب والإصرار على فعل الشئ قد بلغ أوجه وقمته، أي،حد لاتنفع معه الرجاءات ومحاولات المنع.
أسرعت الأميرة المقاتلة مهرولة لكي تنضم إلى صفوف الثوار الذينتجمعوا بقيادة السلطان عجبنا ليصدوا الهجوم الغاشم، وكانالتحاقها مع من معها إلى الفوج بقيادة السلطان دفعة معنوية قوية. وبدأ القتال بكل ضراوة وبسالة، حيث تصدى الثوار للهجمات وردوا زحف الأعداء صوناً للأرض من أن تغتصب، وحماية للأهل والعشيرة.
:
كانت بحق معركة شرف وكرامة سقط فيها الأبطال الأشاوس صناديد ثورة 1917، معطرين ترابالوطن الغالي بدمائهم الطاهرةالشريفة.
:
وتشاء الأقدار أن يتم القبض على السلطان عجبنا وصديقه ورفيق دربه ونضاله"كيلكون"، وحكم عليهما بالإعدام شنقاً. كان ذلك في 27/12/1917 حيث أثبت الاثنان معاً موقفاً بطولياً رائعاً اذ قابلا الموت بشجاعة ورباط جأش وخلدا ملحمة غنائية رائعة يتغنى بها الصغار والكبار.
:
في فبراير 1917 استسلم بقية المقاتلين بعد أن تم إعدام قيادتهم الروحية والعسكرية التي كانت تمثل نضال جيل اختط على صفحات التاريخ ملحمة رائعة أعطت المستعمر درساً لن ينساه أبد التاريخ.
في يقين الطرفين دوافع مختلفة حيثقاد المستعمر المعركة بدافع السيطرة والاستعمار بينما قادها الثوار دفاعاً عن الشرف وصونا للأرض مسلحين بالإرادة وعشقهم الدفين للحرية. في هذه المعركة حازت الأميرة مندي على أعجاب فرسان القبيلة لشجاعتها وإقدامها، وخلدوها من خلال الأغاني الشعبية التي يرددها أهل المنطقة وقبائل الدلنج، حيث تم اعتماد أغنية مندي الشعبية وتسجيلها مارشاً عسكرياً بفرقة موسيقى دفاع السودان لرفع الروح المعنوبة للجنود والمقاتلين بالقوات المسلحة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sudan.homegoo.com
 
السلطان عجبنا والد الاميرة مندي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت التوثيق السوداني :: مقتطفات تاريخية :: شخصيات سودانية-
انتقل الى: