الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ابن الكلب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 207
تاريخ التسجيل : 27/10/2011

مُساهمةموضوع: ابن الكلب   السبت يناير 28, 2012 2:55 pm


- إنت قبيل قلت لي : يا إبن الكلب؟

على إثر نجاح ثورة اكتوبر 1964م شهد السودان
حكما ديمقراطيا تنفس فيه الشعب نسائم الحرية والصعداء من بعد ظلام وكابوس
الديكتاتورية العسكرية ... ومن بين ذاك الزخم الذي أفرزته الديمقراطية التي
استمرت من عام 1964م حتى مايو 1969م كان حرية الصحافة فوجد الرسام عز
الدين المجال واسعا أمامه للتعبير باسلوب ساخر عن ما يدور حوله من أحداث
وهموم وقضايا سياسية واجتماعية ومعيشية وغيرها ...

وعلى الرغم من أن المطرب المتعدد المواهب (شاعر وملحن ومغني ورسام وصاحب نكتة) عمنا الحاج شرحبيل أحمد يعتبر الرائد الحقيقي لفن رسومات الكاريكاتير في السودان إلا أنه يحسب عليه أنه لم يوظف الكاريكاتير في مجال النقد للأحداث الجارية وربما يكون السبب في ذلك أن فترة انتاجه الفني في هذا المجال كانت معاصرة لحكم الجنرال
إبراهيم عبود الديكتاتوري وبالتالي لم تكن هناك حرية صحافة وحيث هذه
الحرية هي أهم متطلبات فن الكاريكاتير .... ومن ثم فقد اقتصر نشاط شرحبيل أحمد على تناول شخصية عمـوُ تـنْقُــو في مجلة الصبيان الحكومية ولم يكن بالطبع ليستطيع أن يسخر هذه الشخصية النمطية سوى للهو والضحك والعبث الطفولي بسبب محاصرة الرقابة اللصيقة له.

أما عز الدين فقد جاء في
الوقت المناسب فاستطاع التعبير بكل الشفافية عن كل الهموم والقضايا اللصيقة
بوجدان الشعب ويعاني منها في حياته اليومية الواقعية ... ولأجل ذلك نجح
وأصبح ذا شهرة طاغية وكانت الصفحة الأخيرة بجريدة (الأيام) اليومية هي الميدان الذي جال وصال فيه .

,وبرغم موهبة المرحوم عز
الدين عثمان (المولود عام 1933م) النادرة الفذة إلا أنه يمكن القول أنه
يدين لفترة الديمقراطية الثانية (1964 - 1969م) بشهرته لأنها سمحت له
بالإبداع الحر وبالتالي فإنها هي التي جعلت له هذه المكانة في تاريخ
الكاريكاتير السوداني وذلك مقارنة بما آلت إليه رسوماته في أوائل عهد مايو ثم مضايقته وإجباره على الهجرة حيث عمل بصحيفة البيان الاماراتية
ثم عودته وعمله من خلال عدة صحف سودانية في ظل نظام الانقاذ الذي هو الآخر
نظام شمولي لا يمكن الزعم بأنه نظام ديمقراطي وحيث انتهى الأمر بالأستاذ
عز الدين عثمان للعمل في مصلحة التلغراف قبل أن يرقد طريح الفراش لمدة 3
سنوات انتقل بعدها إلى جوار ربه وكان أبرز من شارك في العزاء والحضور إلى
السرادق الإمام الصادق المهدي الذي كان أكثر من عانى هو والراحل إسماعيل
الأزهري من نقد كاريكاتير عز الدين اللاذع خلال فترة الديمقراطية الثانية.

ويبقى بعد ذلك الإشارة إلى أن عز الدين درس الرسم
في المعهد الفني وبالتالي تلاحظ أن رسوماته فيها القدر المطلوب وأكثر من
الاحترافية والقدرة على التعبير لاسيما في الحركة والملامح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sudan.homegoo.com
 
ابن الكلب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت التوثيق السوداني :: الصور القديمة :: صور كاريكاتير-
انتقل الى: